البهوتي

297

كشاف القناع

مالك عن زيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب : أن النبي ( ص ) : نهى عن بيع اللحم بالحيوان قال ابن عبد البر : هذا أحسن أسانيده . ولأنه مال ربوي بيع بما فيه من جنسه مع جهالة المقدار كالسمسم بالشيرج . ( ويصح ) بيع لحم ( بحيوان غير جنسه ) لأنه مال ربوي بيع بغير أصله وبغير جنسه . فجاز كما لو باعه بنقد . لكن يحرم بيعه نسيئة عند جمهور الفقهاء . ذكره الشيخ تقي الدين . ( كبعير مأكول ) أي كما يجوز بيع لحم بحيوان غير مأكول كحمار وبغل . ( ولا يصح بيع حب بدقيقه ، ولا ) بيع حب ( بسويقه ) لأن كل واحد منهما مكيل . ويشترط في بيع المكيل بجنسه التساوي ، وهو متعذر هنا ، لأن أجزاء الحب تنتشر بالطحن ، والنار وأخذت من السويق . ( ولا ) يصح بيع ( دقيق حب ) كبر ( بسويقه ) لان النار قد أخذت من السويق فهو كبيع الحنطة المقلية بالنية ، ( ولا ) يصح بيع ( خبز بحب كبر سويقه ولا خبز وزلابية وهريسة وفالوذج ونشا ونحوها ) كسنبوسك وحريرة ، ( بحبه ) لأن فيها ماء . فلا يتأتى العلم بالمماثلة ، ( ولا ) يصح بيع خبز وما عطف عليه ( بدقيقه ) أو سويقه ( كيلا ولا وزنا ) لعدم العلم بالمماثلة . ولا يصح بيع نيئه بمطبوخه كخبز بعجين وحنطة مقلية بنيئة . لاخذ النار من أحدهما فتفوت الماثلة ، ( ولا ) يصح بيع ( أصله ) أي أصل ربوي ( بعصيره كزيتون بزيته ونحوه ) كسمسم بشيرجه وحب كتان بزيته ( ولا ) بيع ( خالصه ) بمشوبه ( أو مشوبه بمشوبه ، كحنطة ) خالصة أو فيها شعير ( بحنطة فيها شعير ، يقصد تحصيله أو فيها زوان أو تراب يظهر أثره ) لانتفاء التساوي ( إلا اليسير ) أي إذا كان الشعير ونحوه يسيرا لا يقصد تحصيله ، ولا يظهر أثره . فلا يمنع الصحة ، لأنه لا يخل بالتماثل ، ( ولا يصح بيع عسل ) خالص عن شمعه أو فيه شمعه ، ( بعسل فيه شمعه ) لعدم العلم بالتماثل . ( ولا ) بيع ( لبن بكشك ) لأن اللبن فيه مقصود ، فهو بيع لبن بلبن ، ومع أحدهما غيره . ( ولا ) بيع ( حب جيد بمسوس ) لعدم العلم بالتماثل ، ( بل ) يصح بيع الحب الجيد ( بخفيف وعتيق ) من جنسه إذا تساويا كيلا . لأنهما تساويا في معيارهما الشرعي . فلا يؤثر اختلافهما في القيمة . ( ولا ) يصح بيع ( رطبه ) أي رطب جنس ربوي ( بيابسه ك‍ ) - بيع ( الرطب بالتمر والعنب بالزبيب والحنطة المبلولة أو الرطبة باليابسة ) لحديث سعد بن أبي وقاص : أن النبي ( ص ) سئل عن بيع الرطب بالثمر ؟ فقال : أينقص